في اليوم الثامن من مارس كل عام يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة وفى هذا اليوم يتم استعراض كل الانشطه التي تقام لصالح مساواة المرأة بالرجل وتقييم التحديات التي يجب على النساء التغلب عليها في كل مكان .و تجتمع النساء من جميع القارات بغض النظر عن الاختلافات العرقية أو اللغوية أو الدينية.
ولكــن أين المرآة الفلسطينية بكل ما تواجهه من قسوة ومعاناة وتضحيات إمام آلة الحرب الاسرائيلة.
إن المرآة الفلسطينية قدمت ولا تزال تقدم تضحيات كثيرة أمام الاحتلال القاسي الغاشم الذي يأخذ منها فلذات أكبادها أمام عينها وهى لا تستطيع إلا إن تضحى بكل ما هو نفيس و غالي من اجل الوطن والحرية.
وأصبح شاغلها الشاغل هو الوقوف بجانب الرجل في تحرير وطنها ( من افضل صور المساواه التي تحدثت عنها الاتفاقيات والمواثيق الدولية ) مضحية بكل غالى في سبيل تحقيق ذلك ورغم ما تعانيه من ويلات الحرب والأزمات الاقتصادية الطاحنه التي تتعرض لها كل يوم فهي ايضاً قد تعرضت للعديد من المواقف القاسية التي يعجز اعتي الرجال عن حملها بداية من حرب 48 وحتى الحصار الواقع الي الان على غزه الفلسطنية.
فتحية لكل النماذج الفلسطينية التي قدمت تضحيات ولا زالت تقدم في سبيل الوطن و تحية إجلال وتقدير إلى المرأة الفلسطينية التي تعاني وتعاني دون ان ينظر اليها المجتمع الدولي ودون ان يمد يد العون لها ومع ذلك تناضل وتضحي.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا كيف لنا إن نحتفل كمجتمع دولي ومنظمات أهلية ونرى بأعيننا ما يحدث للمرأة الفلسطينية من انتهاكات جسدية ونفسية واقتصادية في داخل أرضها ووطنها وحتى بيوتها التي تحتمي بجدرانها ؟؟
فلن نحتفل ولن نلقى خطب حتى نرى المرأة الفلسطينية حره امنه وقتها ووقتها فقط سندعو إلى الاحتفال بتحرير المرأة الفلسطينية وليكن هذا اليوم هو اليوم العالمي للمرأة بالفعل.