الجمعية الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات

مشهرة برقم 6191 لسنة 2005

 

 

مسلسل مجازر اله الحرب الاسرائلية مستمرة
الحرب السادسة لبنان صيف 2006
مجازر ودماء

v    محتويات التقرير :-
ý     
مقدمة ( نبذة تاريخية عن الصراع العربي الإسرائيلي ).
ý     
الحدث ( الحرب الإسرائيلية علي لبنان 2006 ).
ý     
ردود الأفعال العالمية ، ردود الأفعال العربية (الشعوب و الحكومات )
ý     
ردود الأفعال في الشارع الإسرائيلي (أثناء و بعد الحرب).
ý     
إحصائيات الخسائر اللبنانية جراء الحرب وما بعدها
ý     
المجازر الإسرائيلية  في لبنان حسب تسلسلها الزمني.
ý     
لبنان ما بعد الحرب
ý     
المواثيق والاتفاقيات الدولية التي خرقتها إسرائيل
ý     
إحصائيات سلسلة المجازر الإسرائيلية منذ عام 1948حتي عام 1996.
ý     
الخاتمة والتوصيات

 
الصفحة الرئيسية
من نحن
أنشطة الجمعية
حالة حقوق الانسان
تقارير ومواد علمية
بيانات و اخبار صحفية
الرصد و التوثيق
المواثيق الدولية
دليل المواقع
اتصل بنا
 


مقدمة

قراءة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي

منذ قديم الأزل و الشرق الأوسط يعد مسرح لأهم الأحداث التي غيرت مجري تاريخ البشرية  سواء في العالم القديم أو الحديث ، فقديما كانت مهبط الأديان و الرسالات ومنشأ الأنبياء و الرسل و مهد لأعظم الحضارات .

أما في العصر الحديث فتشهد المنطقة واحد من أهم الصراعات في العالم ألا و هو الصراع العربي الإسرائيلي ذلك الصراع الذي بدأ أواسط القرن العشرين و تحديد في العام 1948 بالإعلان الشهير للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين العربية و قيام دولة إسرائيل علي أراضيها و قد كان هذا الإعلان بمثابة شرر البداية لأقوي صراع يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية و أطول حرب منذ حرب المائة عام .

و من المعروف أن إسرائيل كانت و لا تزال دولة حرب لا سلام ذات أهداف استيطانية تميل إلي القتل و سفك دماء ألأبرياء, ففي العامين السابقين لإعلان الأمم المتحدة شهدت المدن و القرى الفلسطينية مئات المجازر ضد المدنيين العرب العزل لإرغامهم علي ترك منازلهم و أراضيهم تلك المجازر البشعة التي قامت بها عصابات اليهود و التي راح ضحيتها مئات الألف من ألأبرياء .

و بالفعل أدت تلك المجازر الغرض المرجو منها و فر معظم من نجي منها إلي أماكن أكثر أمناً و فر الجزء الأكبر إلي خارج الأراضي الفلسطينية ليصبحوا لاجئين كل دول العالم محرومون من العودة إلي ديارهم و أراضيهم مرة أخري .

و بعد العام 1948 بدأت إسرائيل سلسلة الحروب المنظمة ضد معظم دول الجوار العربي بهدف الاحتلال و ا لاستيطان و قد  بلغ عدد تلك الحروب حتى ألان ستة حروب  ذلك بالإضافة إلي سلسلة الاغتيالات و المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق العديد من العلماء و الشخصيات السياسية العربية المعروفة .

و كانت الحرب الأولي هي حرب 1948 حين دخلت الجيوش العربية الأراضي العربية المحتلة في محاولة لتحرير الأراضي الفلسطينية من ذلك العداون الوحشي الذي نزل بأراضيها و لكن الهزيمة أدت إلي زيادة أطماع إسرائيل الاستيطانية في الأراضي العربية و من ثم أمتد الاحتلال إلي مصر و لبنان و سوريا لتحقيق حلم صهيوني قديم جديد كتب علي باب مبني الكنيست الإسرائيلي

"إسرائيل الكبرى من النيل إلي الفرات "

الحدث

( الحرب الإسرائيلية علي لبنان 2006)

 

كما سبق و أشرنا أن لبنان كانت من ضمن الدول التي عانت من الاحتلال الإسرائيلي فقد ظل الجنوب اللبناني يئن تحت وطأة الاحتلال قرابة العشرون عاما ، إلي أن أجبرتها المقاومة اللبنانية عام 2000.

علي الانسحاب إلي حدود يونيو 67 و ذلك تحت مظلة الأمم المتحدة ولكن كالعادة لم تنفذ إسرائيل القرار بجميع بنوده فلم نتسحب حتى ألان من مزارع شبعا الحدودية مدعية أنها أراضي سورية في الوقت الذي تقر فيه لبنان و سوريا أن مزارع شبعا أراضي لبنانية  هذا إلي جانب احتفاظ إسرائيل بعدد كبير من الأسري اللبنانيين و العرب في السجون  الإسرائيلية يقدر عددهم بحوالي عشرة آلف أسير, و ظلت ترفض في عناد أطلاق سراحهم أو حتى التحدث بشأنهم بالرغم من عدم وجود أسري إسرائيليين في لبنان

فكان رد الفعل الطبيعي علي هذا الموقف المتعنت هو قيام المقاومة اللبنانية بعمليات اختطاف للجنود الإسرائيليين و مبادلتهم بالأسري اللبنانيين في السجون الإسرائيلية و قد سبق وحدثت عملية المبادلة ثلاث مرات في عهد رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون عن طريق وسيط .

و لذلك لم تكن العملية التي قام بها حزب الله بالمفاجئة الكبيرة ضد القوات الإسرائيلية حيث قام بعمل كمين تم علي أثره قتل ثمانية جنود إسرائيليين و جرح واحد وعشرون آخرون و آسر أثنين منهم و لكن المفاجأة لم تكن في العملية بحد ذاتها و لكن في قيام حزب الله بها داخل الحدود الإسرائيلية و عدم علم إسرائيل بعملية الآسر آلا عندما أعلن عنها الحزب الأمر الذي لا يعد فقط أهدار لكرامة الجيش الإسرائيلي و لكنه أول اختبار حقيقي لكل من أولمرت و وزير دفاعه بيريتس في مواجهة خصم قوي مثل حزب الله و حسن نصر الله و كانت تلك العملية التي أدت إلى آسر الجنديين و هما.

" أيهود فاسر البالغ من العمر واحد و ثلاثون عاما من بلدة نهاريا ، و والدس اليجيف البالغ من العمر ستة و عشرون عاما من بلدة كريات موتسكن " ما هي إلا محاولة من الحزب لاستعادة الأسري اللبنانيين في السجون الإسرائيلية حيث كان حسن نصر الله قد أعلن في مؤتمر صحفي  منذ ما يقرب من أربعة شهور بقيام الحزب بآسر عدد من الجنود الإسرائيليين لإتمام عملية  المبادلة مثلما حدث في المرتين السابقتين و ذلك فيما أسماه بالوعد الصادق لإرجاع الأسري اللبنانيين لكن لم يكن من المتوقع أن يكون رد إسرائيل تجاه العملية سوف يكون بهذه الوحشية حيث أنه و من أكثر من شهر و العدوان الغاشم و الوحشي و السافر لم ينقطع علي لبنان و بخاصة مدن و قري الجنوب و الذي راح ضحيته أكثر من آلف شهيدا معظمهم من الأطفال و جرح حوالي أربعة آلاف  آخرين بالإضافة إلي تشريد و نزوح أكثر من مليونين  آخرون هربا من العدوان الأمر الذي حول مدن الجنوب اللبناني إلي مدن يسكنها الأشباح ، والجدير بالذكر أن هذا العدوان هو الأعنف علي لبنان منذ ما يقرب من أربعة وعشرون عاما .

و لكن إذا رجعنا إلي الوراء قليلا و طرحنا علي أنفسنا سؤال واحد هل العملية التي قام بها حزب الله و التي أدت إلي أسر الجنود تستحق أو هي مبرر كافي لكل ذلك العدوان الوحشي علي الأراضي اللبنانية ؟! .. أم هي مجرد ذريعة واهية لتدمير لبنان بالكامل شعبا و حكومة و مقاومة و بنية تحتية .. أم أن هناك بعض الأسباب و الإغراض الخفية التي تسعي إسرائيل إلي تحقيقها أو التي تعد إسرائيل وسيلة لتحقيقها ؟ 

و منذ اليوم الأول للعدوان علي لبنان  إسرائيل تدعي أن هدفها هو استعادة الجنديين الأسريين حيث تتهم حزب الله بمحاولة نقلهم إلي إيران و لكن طهران تنفي ذلك و الهدف الآخر هو القضاء علي الإرهاب الذي يهدد حدودها الشمالية و المتمثل في حزب الله و زعيمه حسن نصر الله .

و لكن بالرغم من التعتيم الإعلامي الذي تفرضه إسرائيل و حليفتها الكبرى المنحازة الولايات المتحدة الاميريكية فأن الواضح للعالم أن إسرائيل لا تستهدف معاقل حزب الله كما تدعي و لكن المستهدف هم المدنيين الأبرياء و البنية التحتية اللبنانية و الدليل علي ذلك أن أول ما استهدفته إسرائيل هو مطار بيروت الدولي و الطرق السريعة الجسور و الكباري من والي الجنوب اللبناني مما دفع حزب الله إلي  الرد علي هذا العدوان الوحشي و الدفاع عن الأراضي اللبنانية بكل ما أوتي من قوة ضد الآلة العسكرية الإسرائيلية في الظاهر " الأمريكية في الباطن ".

و لكن لا تزال هناك عدة أسئلة تطرح نفسها بقوة بعد انقضاء أكثر من شهرين علي  العدوان الإسرائيلي علي لبنان .

هل هناك وجه مقارنة بين كل من الخسائر المادية و البشرية بين كلا من إسرائيل و لبنان ؟ ! و ما هي الأهداف الحقيقية وراء هذه المجازر التي تحدث علي مرآي و مسمع من العالم أجمع و ما هو الموقف الدولي والعربي إزاء تلك الأحداث الدموية ؟ و السؤال الأهم  ما رأي الشارع الإسرائيلي إزاء سياسات و ممارسات حكومته ؟

أن الإحصائيات الأولية في لبنان تشير إلي استشهاد ما يقرب من ألف شخص معظمهم من المدنيين و الأطفال حيث أن خسارة حزب الله تقدر بحوالي خمسون شهيدا كل ذلك في مقابل حوالي  مائة قتيل إسرائيلي بالإضافة إلي جرح أكثر من  أربعة آلاف  شخص في مقابل ألف وستمائة  إسرائيلي أما عن المشردين و النازحين من الجنوب فعددهم يزيد عن المليوني  نازح يعيش معظمهم  في المدارس و الملاجئ و الحدائق العامة و هو الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية علي المدى القريب نظرا لنقص المواد الأولية و ضروريات الحياة .

أما إذا جاء الحديث عن الأسلحة فحدث  ولا حرج ففي الوقت الذي يستعمل فيه حزب الله صواريخ بدائية الصنع مهما تعددت الأسماء مثل الكاتيوشا و فجر و خيبر1 و ما إلي ذلك باتت إسرائيل تستخدم أحدث الأسلحة الاميريكية مثل "صواريخ  "هيل فاير" و القنابل الذكية الموجهة بالليزر و الطائرات بدون طيار و الأسلحة المحرمة دوليا مثل "القذائف الانشطارية" والقنابل العنقودية و الأسلحة المحملة برؤوس اليورانيوم

كما تقدر الخسائر المادية في لبنان نتيجة تدمير البنية التحتية بحوالي ستة  مليار دولار بصورة مبدئية. و بالرغم من ذلك فأن أمريكا تصر و منذ اليوم الأول  علي أن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها فإذا كان هذا هو الدفاع عن النفس فما هي الحرب الحقيقية و ماذا يمكن أن تفعل في لبنان أكثر من ذلك المشهد المروع الذي يطل علينا كل يوم من شاشات الفضائيات و القنوات الإخبارية وسط صمت دولي تام و كأن العالم كله قد أجمع علي استئصال الشعب اللبناني من الوجود و تحويله إلي تاريخ أو أسطورة و ليحكي عنه أنه كان هناك شعب يدعي الشعب اللبناني كان ينتمي إلي الأمة العربية و لكنه علي غير المعتاد كان يأبى علي أن يهان و أن يظل أسراه في السجون و أرضه محتلة فكان يجب القضاء عليه حتى يكون عبرة لكل العرب و كل من تسول له نفسه الوقوف ضد القوي الوحيدة في العالم " الولايات المتحدة الأمريكية " و مخططها بشأن "الشرق الأوسط الجديد" حيث تكون الابنة الوحيدة المدللة "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة القوية اقتصاديا و سياسيا و عسكريا و المسيطرة علي جميع الدول فيه.

و كما تسعي و إسرائيل لبسط سيطرتها علي الشرق الأوسط فقد سبق و بسطت أميركا سيطرتها علي مجلس الأمن باستخدام حق الرفض "الفيتو" أو حتى التلويح باستخدامه في كل مرة يحاول مجلس الأمن اتخاذ قرار بإدانة إسرائيل حيث فشل مجلس الأمن أكثر من مرة في إدانة المجازر الإسرائيلية في كل من فلسطين أو لبنان طوال سنوات مما أدي إلي تراخي المجتمع الدولي إزاء تلك الممارسات لعلمه علي عدم قدرته علي اتخاذ أي قرار من شأنه إدانة إسرائيل حيث فشل مجلس الأمن علي مدي الأيام السابقة في اتخاذ أي قرار بشان إسرائيل و لو حتى ألإدانة ففي الوقت الذي يسقط فيه عشرات اللبنانيين كل يوم بين قتيل و جريح ترفض إسرائيل و الولايات المتحدة وقف أطلاق النار و لو لأيام لانتشال الجثث التي لا يزال بعضها تحت أنقاض منازلهم حتى ألان.

بينما تدور رحى الحرب في لبنان و يسقط العديد من الشهداء و الجرحى يوميا بين مطرقة إسرائيل و سندان الولايات المتحدة الأمريكية يقف العالم متفرجا علي ما يحدث كأنه فيلم من أفلام الغرب الأمريكية  قامت ايطاليا بدعوة دول العالم المعنية بالأزمة إلى مؤتمر في العاصمة روما لبحث الوضع و محاولة أيجاد مخرج للأزمة الراهنة و لكن الكثير من المحللين و السياسيين قد وصفوا  هذا المؤتمر بالفشل حتى قبل انعقاده

و بالفعل كانت النتيجة كما تنبأ بها الكثيرين و هي الفشل الزريع بل و أدي هشاشة موقف الدول العربية في مقابل الموقف الأمريكي المتعنت إلي أطلاق يد إسرائيل ليس فقط في الجنوب اللبناني و لكن في مدن و قري الشمال أيضا

ردود الأفعال العالمية
ماسيمو داليما نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الايطالى:

  "ان معظم الدول التى حضرت هذه القمة من دول الاتحاد الاوروبى والدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة كوفى انان كانوا يريدون وقفا مباشرا لإطلاق النار والتفاوض وانهاء هذا النزاع وكل القضايا السياسية العالقة للتخلص من سبب هذا الصراع .. لكن التطور ادى كما هو واضح الى انهيار هذه المباحثات فى التوصل الى انهاء لهذا العدوان فى الشرق الأوسط".

وأشار وزير الخارجية الايطالى الى أن الجميع كان املهم الخروج ببيان او اعلان لهذا المؤتمر الذى التقت أطرافه اليوم للتعبير عن قلق المجتمع الدولى العميق حول الوضع فى لبنان والعنف المتأجج فى الشرق الاوسط والقيام بتقديم مساعدات انسانية فورية ومناقشة خطوات مادية ملموسة تسمح باقامة دولة لبنانية حرة مستقلة تمارس صلاحياتها على كل اراضيها.

وأضاف وزير الخارجية الايطالى ان مجموعة لبنان المحورية وغيرها من المشاركين فى مؤتمر روما ملتزمة بمساعدة الحكومة اللبنانية لمواجهة تحدياتها السياسية والاقتصادية مشيرا الى أن المشاركين فى المؤتمر تعهدوا بمساعدتهم ومشاركة المجتمع الدولى لتقديم الاغاثة الانسانية الفورية للشعب اللبنانى والتعبير عن قلقهم العميق عن الضحايا فى صفوف المدنيين ومعاناتهم وتدمير البنى التحتية المدنية وزيادة عدد المشردين والنازحين فى لبنان ودعوة اسرائيل الى ممارسة ضبط النفس باقصى درجة ممكنة.
وأشار الى ان المؤتمر رحب بدعوة اسرائيل لاقامة ممرات انسانية للعبور الى لبنان وايضا وصول الطيران الى مطار لبنان الدولى وبالتالى يمكن إيصال الاغاثة بالسرعة الممكنة والدعوة الى القيام بالعمل الفوري فى مجال الاغاثة مشددا على ان المشاركين فى المؤتمر عبروا عن عزمهم للعمل الفوري من أجل الوصول بدرجة قصوى من الإلحاح الى وقف لإطلاق النار وانهاء العنف الحالي والعدوان القائم ولابد من ان يكون لوقف إطلاق النار دائم ومستدام.

وتابع إن مؤتمر روما أكد أن الشروط الأساسية للسلام الدائم فى لبنان هي قدرة حكومة لبنان على ممارسة صلاحيتها على ارض لبنان كاملة لافتا الى أن القرارات الدولية بما فيها بيان مجموعة الثماني فى السادس عشر من يوليو الحالي وايضا قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1559 و 1680 وغيرها من القرارات واتفاق الطائف واتفاقية عام 1995 جميعها تؤكد مسئولية المجتمع الدولى على مساعدة ودعم الشعب اللبنانى وحكومته

كما دعا المشاركون الى التنفيذ الكامل لهذه القرارات المعنية وذات الصلة واتفاق الطائف الذى يوفر شروطا لنشر القوات اللبنانية فى مختلف مناطق الدولة ونزع سلاح كل المليشيات الأخرى وكذلك على الحكومة اللبنانية ان تكون مخولة من جانب الأمم المتحدة كي تتولى القوات اللبنانية توفير الأمن فى لبنان
 إضافة إلى ذلك - قال الوزير ماسيمو داليما - هناك حاجة أيضا الى لقاء بين الدول الشريكة لتوفير المساعدة الأمنية لقوات الأمن اللبنانية وحفظ الأمن وهذا أمر أيده الجميع. كما اتفق المشاركون على أن اى حل دائم لتوترات الشرق الاوسط لابد وان يكون "إقليميا" وعبروا عن التزامهم لشعب لبنان وإسرائيل ودعوتهم للعمل مع المجتمع الدولى فورا لتحقيق سلام دائم وشامل . 

كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة
وبدوره أكد كوفى أنان الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة مواصلة الجهود العاجلة من أجل إحلال السلام العادل والاستقرار فى تلك المطقة منوها الى ضرورة العمل مع دول لمنطقة للوصول الى حل يضمن إيران وسوريا.

وأشار انان الى أهمية الحصول على مساهمات عاجلة وسريعة لاى قوة دولية يمكن ان ترسل فى النهاية الى المنطقة للمساعدة على بسط الاستقرار فى جنوب لبنان وتسمح لحكومة لبنان ان يكون لديها الوقت الكافي من أجل تهيئة قواتها العسكرية وبسط سيطرتها فى إنحاء بلادها وان تفرض سيطر الدولة على كل الأسلحة الموجودة داخل البلاد .

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتقديم المساعدات الانسانية لبنان مجددا موقفه المطالب بضرورة وقف إطلاق النار من أجل التحرك نحو حلول بعيدة المدى ونشر القوات الدولية فى المنطقة .

كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية 

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن الجميع هنا يتفق على الحاجة العاجلة لإنهاء العنف على أساس أن يكون هذه المرة مستديما معربة عن أسفها لأن المنطقة مرت بعدة حالات لوقف إطلاق النار ثم تعود بعدها أعمال العنف وأشارت رايس - فى المؤتمر الصحفي الختامي لمؤتمر روما حول لبنان - إلى أن المجتمع الدولى تعهد للبنان عند إصدار القرار 1559 بأنه سيساعد حكومتها على بسط سيادتها الكاملة كدولة لها سياسة من دون تدخل من جيرانها وأن تكون دولة تستطيع بسط سيطرتها على كامل أراضيها وأن يكون لها سيطرة كاملة على أى أسباب عنف بحيث لا يكون هناك ميليشيات بل سلطة واحدة واليوم نكرر تعهدنا لشعب لبنان .

وأضافت "أن المجتمع الدولى يبذل الجهود العاجلة للتعامل مع الوضع الإنساني فى لبنان وسوف نستمر فى العمل مع الأمم المتحدة ومع جميع الأطراف الأخرى لتخفيف المعاناة عن الشعب اللبنانى" .
وتابعت أن "هناك الكثير من العمل ينتظرنا ولكل دوره الذى يلعبه من أجل عمل سريع لمحاولة وقف هذا العنف بحيث يكون وقفا دائما ويعطى حكومة لبنان إمكانية فرض سيطرتها على كامل أرضيها" .
وقالت إن "سوريا عليها مسئوليات طبقا للقرار 1559 ولم تمارس هذه المسئولية ونحن نطالبها بعمل ذلك كما أننا قلقون للغاية من دور إيران فى المنطقة" .. موضحة أنه قد حان الوقت لكل طرف أن يختار موقفه.

أراء بعض السياسيين في مختلف دول العالم

§     يصف منسق الإغاثة للأمم المتحدة  الوضع في لبنان علي أنه مروع و انتهاك للقانون الإنساني

§     وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط يصف الهجوم الإسرائيلي علي لبنان بأنه غير منطقي وقرار خطئ و غريب ولا يمكن فهمه .

§     الوزير الإسرائيلي "بدون حقيبة " أيتان كابل يعترف بخيبة أمل بلاده من نتائج الهجوم علي لبنان و يعلن تحفظاته بشأن الهجوم .       

                              ردود الأفعال العربية                                          

فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني

و فى كلمته بالمؤتمر أكد رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة أن "مؤتمر روما" كان فرصة لبنان لكي تعرض قضيتها على المجتمع الدولى وتعبر عن مطالبها لتحقيق الاستقرار خاصة وأن هناك أراضى من لبنان تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وهناك الأسرى اللبنانيون فى السجون الإسرائيلية .
وقال السنيورة"إننا أتينا إلى هنا لنعرض قضيتنا فى لبنان التى تضرب بالقنابل كل يوم وعشرات الضحايا يموتون كل يوم والبلد تقطع أوصاله من أجل تركعنا" .

وأضاف "أن المؤتمر فرصة لنا لكى نعرض قضيتنا أمام كل من حضر هذا المؤتمر وقد تم التعبير عن مطالبنا والتي استمرت على مدى سنوات طويلة بقى فيها جزء من بلدنا ممثل فى مزارع شعبا تحت الاحتلال الإسرائيلى وأيضا بعض الأسرى البنانيين مازالوا محتجزين فى السجون الإسرائيلية حتى الآن وترفض إسرائيل اعطاء لبنان خرائط الألغام التى زرعتها فى الوقت الذى كانت فيه تحتل أجزاء من بلادنا" .

وأشار إلى أن إسرائيل على مدى اسبوعين تمارس عدوانها على لبنان .. موضحا أن هذا العدوان يعد هو السابع خلال 30 عاما شكلت إسرائيل خلالها سلسلة من العدوان على الأراضى اللبنانية .
وقال رئيس الوزراء اللبنانى فؤاد السنيورة إنه تمت مطالبة المشاركين فى مؤتمر روما بأن يقدموا المساعدات الاغاثية والتى هى أمر مهم وأن يقدموا كل أشكال العون الأخرى مؤكدا على ضرورة الوقف الفورى لاطلاق النار .

وطالب السنيورة المجتمع الدولى بالعمل سويا مع لبنان من أجل الوصول إلى وقف لإطلاق النار يستطيع حماية لبنان وأن يرتب للبنان استعادة أراضيها وأن يسمح للحكومة اللبنانية بأن تبسط سيطرتها على كامل التراب الاقليمى وألا يكون هناك سلاح خارج السلطة الشرعية للبلاد .

ودعا رئيس الوزراء اللبنانى إلى ضرورة وجود حل ضمن الالتزام باتفاقية الهدنة لعام 49 وفقا ما جاء فى اتفاقية الطائف وهذه هي الأهداف التى يسعى لبنان إلى تحقيقها .

وحث على ضرورة الانطلاق إلى الأمام لتلك النقطة لتخفيف معاناة اللبنانيين قائلا " كما قلت كلما تم تأخير وقف إطلاق النار كلما شاهدنا المزيد من القتلى والمزيد من الدمار والمزيد من العدوان ضد المدنيين فى لبنان هذا هو الأمر الذى اعتقد أن علينا جميعا أن نعمل من أجله وبدعم من الأمم المتحدة للوصول إلى تلك النقطة بأسرع وقت ممكن" . 

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 12/8/2006 أن تمد إسرائيل بصورايخ انشطارية لاستخدامها ضد لبنان و قد أشارت الصحيفة أن الصورايخ القصيرة المدى ، من طراز "أم 62" و المضادة للإفراد و تحوي"644قنبلة صغيرة" و هي تنتشر و تنفجر علي مساحة واسعة .أضافت الصحيفة أن الموافقة علي صفقة البيع لإسرائيل قد تمت ولكن لم يتم التسليم بعد .

وقد قال مسئول في وزارة الخارجية للصحيفة أن الموافقة علي تسليم دفعة من هذه ألأسلحة بالإضافة إلي أنواع أخري ، قد تتم قريبا . وأكد المسئول الامريكى أن المناقشات جرت حول احتمال تعليق الصفقة ، ألا أنه رجح أن يتم تسليم إسرائيل الصواريخ مع دعوتها إلي توخي الحذر لدي استخدامها و أشار المسئول إلي أن الصورايخ يمكن أن تكون فعالة جدا في استهداف منصات صورايخ حزب الله ، لكن بما أنها تطلق ضمن مجموعات لا تقل الواحدة منها عن عشرة صواريخ ، فمن المتوقع أن تتسبب بإصابات في صفوف المدنيين إذا استخدمت في مناطق سكنية مأهولة  

ردود الأفعال في الشارع الإسرائيلي

أما عن الشارع الإسرائيلي فقد تباينت ردود الأفعال في فترة الحرب ألي ما بعدها حيث كانت النسبة المؤيدة للحرب علي لبنان في بدايتها  تصل الي 90 % من أجمالي الشعب الإسرائيلي و لم يكن هناك سوي قلة من المعارضين من دعاة السلام و عرب الداخل و لكن مع استمرار الحرب زيادة الخسائر الاسرائيلية رغم التعتيم الإعلامي الذي تفرضه اسرائيل علي خسائرها بدأت شعبية رئيس الوزراء "أيهود أولمرت في التراجع حيث طالبت صحيفة "هأرتس" الاسرائيلية ذات الميول اليسارية من رئيس الوزراء بالاستقالة من منصبه إذا جاء اليوم الذي يخرج فيه حسن نصر الله ليعلن انتصاره علي اسرائيل .

و قد أظهرت استطلاعان للرأي أجرتهما صحيفتا "هأرتس و يديعوت أحرنوت" أن تزايد عدد القتلى و الجرحى في صفوف الاسرائليين و استمرار أطلاق حزب الله للصواريخ أدي الي تراجع شعبية رئيس الوزراء و وزير دفاعه في اسرائيل 48% فقط مقتنعين بأداء أولمرت مقابل أكثر من 75% في المراحل الأولي من الحرب و اظهر استطلاع الرأي تراجع التأييد العام لبيريتس الي 37% و في استطلاع أخير للرأي أجري بعد بداية الهدنة أن 64 % من الاسرائليين يريدون أجراء انتخابات مبكرة .

إحصائيات الخسائر اللبنانية جراء الحرب

المجازر التي ارتكبتها اسرائيل في عدوان 2006

لبنان ما بعد الحرب

بعد القرار الذي أتخذه مجلس الأمن في الثاني عشر من أغسطس الماضي المسمي بالقرار رقم 1701  الخاص بوقف أطلاق النار في لبنان و استجابة الطرفين الإسرائيلي و المقاومة اللبنانية لهذا القرار  ظن الكثير أن الوضع في الجنوب اللبناني أصبح مستقراً ،و باتت عودة اللاجئين اللبنانيين إلي منازلهم أمنة وأن الخسائر اللبنانية توقفت عند هذا الحد  لكن تلك الظنون تبعد كثير البعد عن الواقع المرير الذي يعايشه اللبنانيين يوميا ففي الحرب علي لبنان لم تتوان آلة الحرب الإسرائيلية في استعمال أي نوع من الأسلحة ضد المدنيين بما في ذلك الأسلحة المحظورة و المحرمة دوليا و من ضمن تلك الأسلحة "القنابل العنقودية وتشير الأمم المتحدة في هذا الصدد إلى أن إسرائيل استخدمت قنابل عنقودية في 249 غارة في أنحاء لبنان, وهو ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 38 منذ سريان الهدنة.

ويقول رئيس العمليات بمركز تنسيق العمل في مكافحة الألغام التابع للأمم المتحدة في لبنان" تيكيميتي جيلبرت إنها مشكلة كبيرة". وأضاف أن "أدنى شك" لا يساوره في أن استخدام إسرائيل للقنابل العنقودية ينتهك القانون الدولي الذي يحظر استخدام مثل تلك الذخيرة في مناطق مدنية وبالإضافة إلي ذلك فقد انتقد منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان ايغلاند، إسرائيل بشدة لإسقاطها مائة ألف من القنابل العنقودية على لبنان، معظمها في الساعات الاثنتين والسبعين الأخيرة للحرب التي استمرت 34 يوما، أي بعد أن كان التوصل إلى اتفاق لوقف القتال حتميا.
ووصف ايغلاند هذه المعلومات التي صدرت عن مركز تنسيق حركة الألغام التابع للأمم المتحدة بأنها مثيرة للصدمة وتدل على وضع غير أخلاقي بتاتا.
والقنابل العنقودية غالبا ما تخلّف قنابل صغيرة لا تنفجر لحظة إسقاطها بل لاحقا عندما يلمسها جسم ما.
إلا أن إسرائيل كرّرت موقفها السابق حيث أصرّت على أن الأسلحة التي تم استخدامها في الحرب على لبنان هي أسلحة مسموح بها في القانون الدولي.
وكان المركز المتخصص قد فحص عيّنات أُخذت من حوالي 85 في المائة من المناطق التي قُصفت في لبنان. وأكدّ ايغلاند أن نزع هذه القنابل سيستغرق12 إلى15 شهرا، ما يعني أن أشخاصا سيُصابون ويُقتلون كل يوم. وختم ايغلاند كلامة بالقول: هذه القنابل سقطت في عدة مساحات كبيرة، الكثير من المنازل والعديد من الأراضي الزراعية. ستبقى هناك لشهور وربما لأعوام. كل يوم سيُشوّه عدد من الأشخاص أو يُصابون بجروح أو يُقتلون بهذه الأسلحة و يُذكر أن وزارة الخارجية اللبنانية فتحت تحقيقا في وقت سابق من الأسبوع بشأن ما إذا كانت إسرائيل قد أساءت استخدام القنابل العنقودية المصنوعة في الولايات المتحدة، أثناء قصفها للبنان.
فقد قال مسئول رفيع في الأمم المتحدة إن التحقيق سيركّز على ما إذا كانت هذه القنابل قد استُخدمت ضد أهداف غير عسكرية.

والقنابل العنقودية أسلحة مثيرة للجدل. وتتكون من عبوة تنكسر لينطلق منها عدد كبير من القنابل الصغيرة في الهواء يتم توظيفها للهجوم على أهداف مختلفة مثل العربات المدرعة أو الأشخاص أو لإضرام الحرائق.

وبإمكان القنابل الصغيرة تغطية منطقة كبيرة ولكنها تفتقر للتوجيه الدقيق. ويتم قذفها من على ارتفاعات متوسطة أو عالية بما يزيد من احتمالات حيودها عن الهدف.

أما معدل فشلها فيعتبر كبيرا حيث يبلغ حوالي 5%، بمعنى أن كثيرا منها لا ينفجر ولكن يستقر في الأرض كألغام قد تنفجر ولو بعد مضي سنوات

وبالرغم من أن القانون الدولي الإنساني ينص علي حظر استخدام تلك النوع من ضد المدنيين و لكن أي من تلك القوانين لم تقف حائلاً دون استخدام إسرائيل للعديد من الأسلحة المحظورة دوليا مثل  "القذائف الانشطارية" والقنابل العنقودية والصواريخ المحملة بمادة اليورانيوم أمريكية الصنع

و بالرغم من أن القرار 1701 الذي استجاب له كل من إسرائيل و حزب الله ينص علي تسلم إسرائيل للأمم المتحدة خرائط الألغام التي قامت بزراعتها في لبنان آلا أن إسرائيل لم تنفذ هذا الأمر حتى ألان

أما الخسائر المادية فقد أعلن رئيس الوزراء اللبناني "فؤاد السنيورة " أن أعادة أعمار لبنان يحتاج إلي ستة مليارات دولار .

ذلك في حين أن مؤتمر الدول المانحة للبنان الذي أنعقد في الأول من سبتمبر الحالي قرر منحها 940 مليون دولار فقط .

رسالة إلي الضمير العالمي

سبق وأن أشرنا إلي أن إسرائيل تسعي إلي تحقيق عدة أهداف من خلال العمليات العسكرية علي لبنان و علي ما يبدو أنها وبمباركة الشريك الأكبر " الولايات المتحدة الأمريكية" قد استطاعت تنفيذ كل أهدافها و أليكم الدليل

 

نسخة كاملة من التقرير